• omar fouad

أثار فضيحة نيراف مودي تهز النظام المصرفي الهندي

لقد إهتز النظام المصرفي الهندي بفضيحة هائلة الحجم حين فر اثنان من الجواهريين الهنود، يدعىان نيراف مودي وميهول تشوكسي، فرا من البلاد وهم مدينون لبنوك القطاع العام الهندي بأكثر من ملياري دولار. تم خداع البنوك عن طريق الاحتيال في تقديم هذه القروض باستخدام أدوات مثل خطابات الاعتماد وخطابات التفاهم وما الي ذلك مما لا قيمة له، كان هناك فساد داخلي من جانب البنوك. قام هؤلاء الجواهريون برشوة مسؤولي البنك الذين أساءوا استخدام صلاحياتهم في منح هذه القروض. بعد اكتشاف عملية احتيال نيراف مودي كما عرفت الفضيحة إعلاميا، أمر البنك المركزي الهندي بإجراء عمليات تفتيش أعمق لدفاتر القروض. هذا أدى إلى اكتشاف المزيد من الفساد حتي انه لا يعرف مدى تعفن النظام المصرفي الهندي حتى الآن.




تعرضت كل من الحكومة والبنك الاحتياطي (المركزي) الهندي لضغوط هائلة لاتخاذ إجراءات تصحيحية. تم اتخاذ بعض الإجراءات التصحيحية. ومع ذلك، فمن المحتمل أن يكون لهذه الإجراءات التصحيحية تأثير سلبي على الاقتصاد الهندي. في هذه المقالة، سنناقش بعض الآثار المترتبة على عملية احتيال نيراف مودي.


حظر خطابات التعهد:




إن الإجراء الأكثر أهمية من جانب البنك الاحتياطي الهندي هو الإيقاف التام لخطاب التعهد، كانت هذه الأداة التي استخدمها نيراف مودي للاحتيال على دافع الضرائب الهندي لتصل قيمة الحصيلة إلى ملياري دولار. لقد استخدم المستوردون الهنود دائمًا خطاب التعهد للحصول على ائتمان رخيص جدًا. هذا يساعدهم في الحفاظ على تكلفة السلع منخفضة والتي بدورها تساعدهم على الحفاظ على القدرة التنافسية في السوق المحلية. خطاب التعهد هو في الأساس اتفاق بين فرعين لبنك. يتم إيداع الأموال في الفرع المحلي. ثم يتم استخدام هذه الوديعة كضمان من قبل الفرع الأجنبي لتقديم قرض. وبالتالي، فإن الجدارة الائتمانية للبنك هي التي تأتي في الصورة وليس الجدارة الائتمانية للفرد. هذا هو السبب في أن الائتمان الذي تم الحصول عليه لخطاب التعهد رخيص جدًا مقارنة بأشكال الائتمان الأخرى.

أيضا ، يجب أن نفهم أن خطاب التعهد لم يستخدم إلا من قبل المستوردين الهنود. في جميع أنحاء العالم، يتم استخدام أدوات مثل خطابات الاعتماد والضمانات المصرفية. هذه الأدوات باهظة الثمن مقارنةً بخطاب التعهد نظرًا لأنها تعتبر الجدارة الائتمانية للمستورد وليس للبنك. سيؤدي إيقاف خطاب التعهد إلى قيام الشركات المستوردة بالبحث عن أشكال بديلة من الائتمان. قد تجد الشركات الكبرى بعض الممولين الذين يرغبون في تقديم قروض بأسعار معقولة. ومع ذلك، من المحتمل أن تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة أزمة نقدية.